الشيخ محمد الصادقي
334
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
و قد سئل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن العالم والعابد فقال : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية « 1 » فليتزود المؤمن على ضوء فطرته وعقله وشرعته بسائر العلم ، تذرعا إلى معرفة أكثر باللّه . اجل « وما العلم بالله والعمل الا إلفان مؤتلفان فمن عرف الله خافه وحثه الخوف على العمل بطاعة الله . وان أرباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا اليه . . » « 2 » . إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) . هؤلاء هم من العلماء باللّه الذين يخشون اللّه ، دون الجهال الاغفال الذين لا يتلون كتاب اللّه ، مهما أقاموا الصلاة وأنفقوا ، ودون من لا
--> فانتسبوا اليه فقال : اما علمتم . . . » . أقول لعله رواية عن رسول اللّه لم يذكر انها عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 1 ) . المصدر اخرج عبد بن حميد عن مكحول قال سئل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ثم قال : ان اللّه وملائكته وأهل السماء وأهل الأرض والنون في البحر ليصلون على معلمي الخير . و في المجمع في الآية روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ومن ثم يصدق فعله قوله فليس بعالم ، و في الحديث : أعلمكم باللّه أخوفكم للّه . ( 2 ) . تفسير البرهان عن الكافي بسند عن أبي حمزة الثمالي عن زين العابدين ( عليه السلام ) قال : . . . قال اللّه : انما يخشى اللّه من عباده العلماء .